عزيزة فوال بابتي

101

المعجم المفصل في النحو العربي

أمّا إذا كان الاسم مبدوءا ب « هاء » التّنبيه فلا تلحقه « الكاف » إذا فصل بينه وبين « الهاء » فاصل كالضّمير ، فتقول : « هأنذا محب للدرس » وإذا لم يفصل بينهما فاصل فيجوز أن تلحق باسم الإشارة المبدوء ب « هاء » التّنبيه ، « الكاف » ، مثل : « هاذاك » و « هاتيك » ولا تقول : « هأنذاك » . وتلحق هذه « الكاف » أيضا اسم الإشارة الذي يدلّ على المكان القريب ، أي : الظّرف « هنا » ، فيصير « هناك » ، ويدلّ على المكان المتوسّط البعد ، وقد يدخله قبل « الكاف » « لام » البعد فيصير دالّا على المكان البعيد « هنالك » ، مثل : « في إفريقيا هنالك الحرارة مرتفعة جدا » . « هنالك » ظرف واسم إشارة مبني على السّكون في محل نصب على الظّرفية ، و « اللام » للبعد ، و « الكاف » للخطاب . وقد يدخل على « هنا » بعض التّغيير في صيغتها الأصليّة فتدلّ على المكان البعيد ، مثل : « هنّا ، هنّا ، هنّت ، هنّت » هذه لغات ، وكلّها تدلّ على المكان البعيد . وقد تدخل « هاء » التّنبيه ، على « هنا » ، مثل : « ها هنا الوادي » و « هنا » هي ظرف غير متصرّف واسم إشارة معا ، فلا تكون فاعلا ولا مفعولا . . . ويصح أن يدخل عليها حرف جر ، أي : تخرج عن الظّرفية إلى ما يشبه الظّرفية ، مثل : « سرت من هنا إلى هنا » . والأسماء التي تدلّ على المكان البعيد هي التي تضاف إليها لام « البعد » مع « كاف » الخطاب . وهذه « اللّام » تزاد في بعض الأسماء أي : في آخر اسم الإشارة المفرد المذكر « ذا » فتصير « ذلك » التي تتألف من اسم الإشارة « ذا » و « لام » البعد و « كاف » الخطاب ، كما تدخل على الأسماء التي تدلّ على المفرد المؤنث ، « تا » ، و « تي » و « ذي » فقط ، مثل : « تلك الصّحارى فيها مناجم معدنيّة كثيرة » . وتكسر « اللّام » إن كان قبلها ساكن كالألف المحذوفة إملائيا في « ذا » فتصير « ذلك » و « تالك » وقد تسكن فيحذف ما قبلها مباشرة من ساكن ، أو « الألف » في اسمي الإشارة « تي » و « تا » فتقول : « تلك » و « تلك » وهذه « الكاف » هي حرف للخطاب مبنيّ على الفتح ، ولا يجوز أن تكون ضميرا ، إذ لا يصحّ أن يكون اسم الإشارة مضافا وكان الخطاب مضافا إليه ، واسم الإشارة مبنيّ دائما ، وفي أكثر الأحيان لا يضاف الاسم المبني ، ولكن هذه « الكاف » مع كلمة « هنا » تتصرّف مثل « الكاف » التي تكون ضميرا للخطاب ، فتكون الحرفيّة مبنيّة على الفتح للمخاطب المفرد المذكّر ، وعلى الكسر للمخاطبة : « ذاك » ، « ذاك » وتلحقها علامة التّثنية ، والجمع ونون النّسوة ، مثل : « ذاكما » ، « ذاكم » ، « ذاكنّ » فهذا التصرف ساعد على زيادة الاتضاح ومنع اللّبس . إعراب اسم الإشارة : 1 - إذا كان المشار إليه مفردا مذكّرا عاقلا أو غير عاقل فتدل عليه كلمة « ذا » ، مثل : « ذا ولد مجتهد » « ذا » اسم إشارة مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ . وقد تكون في محل نصب كما في قول الشاعر : أيّها الناس إنّ ذا العصر عصر ال * علم والجدّ في العلا والجهاد حيث وردت « ذا » في محل نصب اسم « إنّ » . « العصر » تابع لاسم الإشارة أي : يصح أن يكون نعتا ، أو بدلا ، أو عطف بيان ، والتّابع يتبع المتبوع وهنا تبعه في حالة النّصب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وتأتي « ذا » في حالة الجر ، مثل :